حين تُشفق علي الغيوم ...
فتمطر ألحانا تواسيني...
ويرخي الليل ضفائره ليحتويني...
وتحتضن الأزهار شتات أفكاري...
وتغمض أجفانها...
يحاصرني صمتي
وتطرب النجوم لنبض قلبي...
حينها أعرف يا سيدتي...
أن رياح روحك تداهمني...
وأن نظرة من عينيك تسللت
حواجز ضلوعي لتستقر في قلبي...
ويرسو عبق عطرك بداخلي...
فأنت وحدك من يكسر حاجز الصمت
أنت حكايتي التي أعشق روايتها
لأوراق الشجر
أنت حبي وولهي وتعبي وراحتي...
أنت معلمتي في العشق..
وأنا تلميذ أدمن المشاغبة...
دعيني أيا سيدة العشق...
ألهو وأعبث بألوان الشمس
في كراسة مشاعرك
وأحفر بشوقي اسمك
على شجر الصفصاف
دعيني أخط حروفي
الأولى في العشق
فحبك من علمني
القراءة والكتابة...
وتنميق العبارات...
ولكني لست نبيها
لأفهم تلميحات عينيك
وتمتمات شفتيك حين تحط
على ضفاف روحي
كأشرعة المراكب التي ترصعها
الفوانيس ليلا
دعيني أشرب كلمات حبي
الأولى من كف يديك
أيا معلمتي في الحب...
أنت من علمني كيف أطوي
وحدتي بضجيج الصمت
وأنت من علم قلمي
كيف يكتبك أغنية للعاشقين
دفاتري أيا سيدتي...
أرهقتها الحروف...
وأوراقي وطن لا يتسع لهذاالعشق...
من نور عينيك ومن رحيق شفتيك
نبتت حروف العشق في قلمي..
وتراقصت روحي صحبة
العصافير على نافذتي
... كي أغلق كل ستائر قلبي...
لينام على عشق علمه الجنون...
تعلمت منك يا سيدتي معنى الاشتياق...
ولكنك لم تعلميني أن انتظارك
حلم يتكرر كل مساء...
حلم أنهض منه لأبحث عنك ...
حين يخرج الصبح بدون رداء