كان رضي اللهُ عنه رجلًا نحيلًا، خفيفَ اللِّحيةِ، طُوالًا، وكان زاهدًا وَرِعًا، موصوفًا بحُسْنِ الـخُلُقِ، والحِلْمِ، والتَّواضعِ، وسَعةِ العلمِ بالكتابِ والسُّنَّةِ.
وكان مِنَ السَّابقينَ الأوَّلِينَ إلى الإسلامِ، وأحدَ العشَرةِ المبشَّرينَ بالجنَّةِ.
هاجر إلى الحبشةِ الهجرةَ الثَّانيةَ، وشهِد المشاهدَ كلَّها معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وفي يومِ أُحُدٍ نزَع بِفِيهِ الـحَلْقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ دخلتا في وَجْنَةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ حَلَقِ الـمِغْفَرِ، فوقعت ثَنِيَّتَاهُ، فكانَ مِنْ أحسنِ النَّاسِ هَتْمًا[1].
وقد لقَّبه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بـ"أمينِ هذه الأُمَّةِ"؛ ومناسبةُ هذا اللَّقبِ: أنَّ أهلَ اليمنِ قدِموا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالوا: "ابعثْ معَنا رجلًا يُعلِّمُنا السُّنَّةَ والإسلامَ"، فأخذَ صلى الله عليه وسلم بيدِ أبي عُبَيدةَ، وقال: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ»[2].
وفي عهدِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، كان أبو عُبَيدةَ أحدَ القادةِ الأربعةِ الَّذين عيَّنهم أبو بكرٍ لفتحِ بلادِ الشَّامِ.
وفي عهدِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، تولَّى أبو عُبَيدةَ إِمْرةَ الجيوشِ، فنجح في فتحِ دمشقَ وغيرِها مِنْ مُدُنِ الشَّامِ وقُراهَا.
وكان عمرُ يقولُ: "أتمنَّى لو أنَّ هذه الدَّارَ مملوءةٌ رجالًا مثلَ أبي عُبَيْدةَ بنِ الجرَّاحِ"[3].
وفاتُه:
في عامِ 18هـ أُصِيبَ أبو عُبَيدةَ فيمَنْ أُصِيبَ بطاعونِ عَمَواسَ، ودُفِنَ في غَوْرِ الأُرْدُنِّ.
اختبر معلوماتك - في الأسبوع العاشر -
الإجابة الصحيحة
مائدة التفسير
السؤال: ما معنى قولِه تعالى: {شَانِئَكَ}؟
ج
[أ] قريبَك.
[ب] مُحِبَّكَ.
[ج] مُبغِضَك.
مائدة الحديث
السؤال: المؤمنُ القويُّ خيرٌ مِنَ المؤمنِ الضَّعيفِ؛ وذلك لأنَّ:
أ
[أ] نفعَه مُتَعَدٍّ إلى غيرِه.
[ب] نفعَه قاصرٌ على نفسِه.
[ج] بطشَهُ بعدوِّهِ شديدٌ.
مائدة العقيدة
السؤال: مِنْ أعظمِ صُوَرِ محبَّةِ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم: